يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

259

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً ( 34 ) إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً ( 35 ) قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى ( 36 ) « 1 » فاستجاب اللّه تبارك وتعالى « 2 » له . قوله : وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى ( 37 ) فذكّره النعمة الأولى يعني قوله : إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى ( 38 ) ، شيء قذف في قلبها ، ألهمته ، وليس بوحي نبوة . أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ ( 39 ) أي اجعليه في التّابوت . فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ ( 39 ) أي فألقيه في البحر ، فألقي التابوت في البحر . فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ 39 ) « 3 » البحر . بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ ( 39 ) يعني فرعون . قوله : وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي ( 39 ) سعيد عن قتادة قال : ألقى اللّه عليه محبة منه فأحبّوه حين رأوه . قوله : وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي ( 39 ) سعيد عن قتادة قال : يقول : ولتغذّى على عيني « 4 » ، أي بعيني . قوله : إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ ( 40 ) على من يضمّه . قال الكلبي : فقالوا : نعم . فجاءت بأمّه ، فقبل ثديها . وقال في سورة طسم القصص : وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ « 5 » فكان كلّما جيء به إلى امرأة لم يقبل ثديها . فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ ( 12 ) فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ « 5 » . [ و ] « 6 » قال في هذه الآية : فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ ( 40 ) ( عينها . ولا تحزن ) « 7 » . وَقَتَلْتَ نَفْساً ( 40 ) يعني القبطي الذي كان قتله خطأ ، ولم يكن يحل له

--> ( 1 ) هنا توقفت المقارنة مع 169 . ( 2 ) بداية المقارنة مع ورقة مصورة مفقودة في قطع القيروان ، وهي تابعة ل : 169 ، بها تمزيقات بالجانب الأيمن . ( 3 ) في ع : فألقاه . ( 4 ) في الطبري ، 16 / 162 : معمر عن قتادة . . . قال : هو غذاؤه ، ولتغذى على عيني . ( 5 ) القصص ، 12 . 13 . ( 6 ) إضافة من المصورة . ( 7 ) هكذا جاء في النسخ جميعا والعبارة ساقطة في المصورة .